محمد بن الحسن الشيباني

80

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

المبين ] « 1 » الواضح . و « تلك » قال بعض علماء النّحو : هو « 2 » ابتداء ، و « آيات » هو الخبر . وهي إشارة إلى هذه الحروف المقطعة ، الّتي في أوائل السّور الّتي يتألّف « 3 » منها القرآن . وقيل : بل « 4 » هي إشارة إلى ما وعدوا به في التوراة والإنجيل بإنزال القرآن على نبيّه محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - « 5 » . قوله - تعالى - : لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ ؛ أي : قاتلها . قوله - تعالى - : أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 ) ؛ يعني : قومه وعشيرته . قوله - تعالى - : إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 4 ) ؛ أي : ظلّت أعناق الرّؤساء والقادة من قريش والأشراف منهم لها خاضعة ذليلة . قوله - تعالى - : وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ( 5 ) : في « 6 » هذه الآية تصريح بحدوث القرآن ، وردّ على من يقول بقدمه . والدّليل على حدوثه من طريق العقل : أنّه كلام ، والكلام أصوات وحروف مقطّعة مترتّبة

--> ( 1 ) ج ، د : البيّن . + ليس في م . ( 2 ) أ ، ب : هي . ( 3 ) م : يأتلف . ( 4 ) أ ، ب : يريد . ( 5 ) التبيان 8 / 4 . ( 6 ) ليس في ج .